محمد جواد مغنية

244

في ظلال الصحيفة السجادية

أللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وارزقنا من بركات السّماوات ، والأرض ، إنّك على كلّ شيء قدير . ( تسيل منه الظّراب ) جمع ظرب بفتح الظاء ، وكسر الرّاء : الجبل الصّغير أي الرّابية ( الجباب ) جمع جب بضم الجيم ، وهو البئر . التّسعير ( وترخص به الأسعار ) اختلف الفقهاء في التّسعير إذا وقع الغلاء ، والّذي نراه أنّ الفوضى إذا عمت في الأسواق ، وتحكم التّاجر بالمستهلك المضطر تبعا لرغبته ، وشهوته ، وتجاوز كلّ حدّ - فللحاكم العادل أن يسعر مراعيا مصلحتي البائع ، والمستهلك ، أمّا حديث « إنّ اللّه هو المسعر » « 1 » المروي عن النّبي عليه السّلام فهو أشبه بقول الخوارج : « لا حكم إلا للّه » « 2 » أجل ، له الحكم ، والتّسعير أصلا ، وتشريعا ، وللفقيه العمل تفريعا ، وتطبيقا ، كما في حديث : « علينا أن نلقي إليكم الأصول ، وعليكم أن تفرعوا » « 3 » ، وحكم اللّه هنا حماية المصالح العامة ، ورعايتها بدفع الضّرر ، والقضاء على الفوضى ، والإسغلال . ( وتنبت لنا به الزّرع ، وتدرّ به الضّرع ، وتزيدنا به قوّة إلى قوّتنا ) هذا اقتباس من قوله تعالى : وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً

--> ( 1 ) انظر ، الشّرح الكبير لابن قدامة : 4 / 44 ، منتهى المطلب للعلامة الحلي : 2 / 1007 ، طبعة قديم ، مسند أحمد : 3 / 286 ، السّنن الكبرى : 6 / 29 ، المعجم الصّغير : 2 / 7 ، الدّر المنثور : 1 / 313 . ( 2 ) مأخوذ من الآية الكريمة : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ، الأنعام : 57 . ( 3 ) انظر ، وسائل الشّيعة ، الباب السّادس من أبواب صفات القاضي ح 52 ، الحقّ المبين للفيض الكاشاني : 7 ، مستطرفات السّرائر : 575 ، قوانين الأصول للميرزا القمي : 280 .